Monday, December 24, 2012

تساؤلات مشروعة في ذكرى استقلال ليبيا الحادي والستين

تساؤلات مشروعة في ذكرى استقلال ليبيا الحادي والستين
Legitimate inquiries in Libya's 61st Independence Anniversary
يكتُبها: عبدالسلام خليل الجروشي
By: Abdelsalam Eljaroshi
 
ألا يحِق للمدينة التي منحت لهذا البلد حقَّ العيش، والتي أعلنَ الملك رحمهُ الله استقلال الدولة من على شُرفة أحد مبانيها في الرابع والعشرين من ديسمبر من عام 1951، ألا يحِقُّ لهذه المدينة التي لها أفضالُ لا تُردّ ولا تُجازى حتى بالدّماء، ألا يحقُّ لها أن تكون عاصمة البلاد؟
Is it not a legitimate right for the city that unleashed to this country its independence by King Idris, and from one of its mansions balcony in December 24th 1951, this city that overwhelmed the country with unredeemable virtues, doesn't it have the historical right to be the country's capital?
ماذا قدّمتْ "طرابلُوس" مُقارنةً ببنغازي:
نعم، قدّمت الكثير، فلقد كانتْ مأوى الطاغية وأزلامه وعبيده وأعوانه حتى أغسطس 2011 (أي بعد اندلاع الثورة بـ6 أشهر)، وحُرِّرت بسواعد غير سواعد قاطنيها. "طرابلوس" مكان ريكسوس وراديسون بلو وكورونثيا، تلك المباني التي يراها أعضاء المؤتمر اللاوطني العام، ونعم هو لاوطني، فهذا ليس خطأً مطبعياً، يراها هؤلاء الخدَم حقًّا مكتسباً لهم، والأحرى بهم خدمة البلد، لا التّنعُّم بخيراتِ وخدمات مباني "طرابلوس" دوناً عن غيرهم.
What did Tripoli offer to Libya? A safe haven for Gaddafi, his family, followers, and slaves until August 2011 (6 months post revolution spark), freed with the hands of non-Tripolitania residents. Tripoli is the location of Rixos, Radisson Blu, and Coronthia, buildings which members of the General National Congress gave right to themselves to use, servants to the Libyan people, but can have goods allowed to them, and not to other Libyans.
"طرابلوس" هي مقر الوزارات وسكن الوزراءْ
مقر التشريع والتنفيذ والعسْكرِ والقضاءْ
سؤالٌ لكل الليبيين: لماذا اخترتُم هؤلاءْ؟
لخدمة الليبيين المساكين الضُّعفاءْ
أم لتسفيرهم، وإغناءهم، وجعلهم من خيراتِ الوطنْ فاحشي الثّراءْ؟
Tripoli is headquarters for ministries and ministers
Legislative, Executive, Military, and Judiciary authorities are based in Tripoli
Therefore I ask all Libyans this: Why did you choose them people?
Is it not to serve the unwealthy
Or is it to give them free travels, wealth, and raise their monetary status?
وكُلُّ في فلكٍ يسبحُون:
مصراته وما أدراكَ مامصراتهْ
دولةٌ داخلَ الدولة
واقعٌ لا يُنكرهُ أحد
وأنا من أنصار: "صحة لهم"
لأنهم انتزعوا مالهم، ولم يتسولوه أو يشحذوه
An all run freely:
Misurata, and let me not but tell you whats going on with Misurata
A "de-facto" state within the state
An undeniable truth
I agree with the saying: Good for them!
They have took their rights, and not beg for it
نفُوسهْ، هل ولتْ أيامُ الثورة؟
أين يفرن والزنتانْ؟
أين كاباو والقلعة والرجبانْ؟
Nafousah, is the revolution over?
What happened to Yefren, Zintan, Qalaa, Rijban?
سبها، وهل تعلمُون أين سبها؟
ومرزق وأوباري وغاتْ
وأكاكوس وغدامس والقرياتْ
هل لازالت هذه داخل الحدود الليبية؟
أم أنها توزّعتْ بين الجزائر والنيجر وتشادْ؟
Sabha, and may I ask: Where is Sabha?
Along with Murzuq, Ubari, and Ghat
Akakus, Ghadames, and Garyat
Are those places still within the Libyan borders?
Or has Algeria, Niger, and Chad claimed those as "native soil"?
كيف حالُ الكُفرة؟
أم أن بومطاري قد وارى الثّرى؟
وهلْ تُرانا نرى من يُماثل بومطاري؟
By the way, how is Kufrah?
Does it have Bu Matari still?
Unfortunately, the likes of this hero will never reoccur
أين درنة وقُود الثورة، وعاصمة العلوم والثقافة الأولى والأبدية
والبيضاء ضمّادةُ الجروح وعروس الجبل
والزاوية جبّارةِ الخواطروحجر الزّاوية
أين طبرق مسرحُ العالمية الثانية؟ وعاصمةُ موانيء المتوسط
أجدابيا صمامُ أمان الوطنْ، هل عادتْ تغبقُ في النّوم؟
Derna, the fuel of the revolution, and the capital of Culture and Science
Baida, the fairy of the mountain, and the aid when in need
Zawiya, the corner stone of the revolution
Tobruk, WW II African Finale, and the most breathtaking of Mediterranean ports
Ajdabiya, the Great Wall of Libyan Resistance, did it go back to sleep?
وأخيراً وليس آخراً:
بنغازي
عزّتي واعتزازي
مسقطُ رأسي
مقبرةُ الغازي
أين أنتِ من كل هذا ياعاصمةَ البلادِ يابنغازي
Last, but not least: Benghazi
My birthplace
My pride and glory
Libya's righteous capital
Burial ground of invaders, and tyrants
هي فقط تساؤلاتٌ مشروعة في الذّكرى الحادية والستين لميلاد ليبيا
ولكم مني أزكى وأعطرُ التحايا، إلى أن نلتقي بجاهِ العزيزِ المُقتدر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
Inquires of legitimate nature that were raised by me in Libya's 61st birthday
Wishing to meet again, by Allah's willing
Peace and Mercy from Allah be upon you!

Wednesday, June 6, 2012

تأملات في قانون الحكم المحلي

ويستمر مُسلسل المهازل والتلاعُب
تأملات في قانون الحكم المحلي
لـ: عبدالسلام خليل الجروشي
6 يونيو 2012 – بنغازي/ليبيا

:: (مادة 1) هل تم استفتاء كافة الليبيين على أن يكون هذا هو التقسيم المحلي بهذه المستويات؟
:: (مادة 4) من يُحدد النطاق الجغرافي ومقرات ومسميات المحافظات والبلديات والمحلات، وأي قانون يُنظمها؟ هل هو قانون سيصدر لاحقاً، أم أنه القانون المعمول به منذ سنة 1963، أم أنه نظام الشعبيات؟
:: ماهي المعايير التي تُقاس عليها الظروف الطبيعية والسكانية والاقتصادية والعمرانية وتكامل وحدات الخدمات والإنتاج (طبيعة الأرض، الحد الأعلى والأدني لعدد السكان، الموارد الطبيعية، المباني المملوكة للدولة، عدد المصانع، عدد المراكز التجارية.. وغيره).
:: (مادة 8) أين كانت هذه المادة عندما عملت المجالس المحلية على وضع معايير وشروط عضويتها من خلال لجان عليا أو غير ذلك.
:: (مادة 9) على من تسري هذه المادة؟ هل تسري على المحلي في بنغازي ومصراتة، أم أنها سارية على من بعدهم؟ وكم هي مدة المجالس الحالية في حالة سريان المادة على من يليهم؟
:: (مادة 10) يحلفون اليمين أمام وزير الحكم المحلي، أي أنهم يتبعونه مباشرة ويستمدون شرعيتهم من موظف في الحكومة.
:: (مادة 11) الكوتة مرة أخرى، عضو من النساء وآخر من ذوي الاحتياجات الخاصة من الثوار، ماهذا؟ هل يتم اختيار أعضاء مجلس المحافظة وفقاً للكفاءة والنزاهة والمعايير أم وفقاً للكفاح والنضال والضرر من حكم المقبور؟
:: (مادة 12) ما هي وظيفة مجلس المحافظة، هل هو تشريعي أم تنفيذي؟ فالإشراف والتوجيه والرقابة والمتابعة تبدو مهاماً تشريعية، لكنها غير كاملة، فلماذا هذا الغموض في وظيفة هذا الجسد؟
:: (مادة 14) ممثل للسلطة التنفيذية ومهامه أقرب ماتكون للتشريعية (حيث يراقب ويتابع ويحاسب البلديات)، ويمثل المحافظة أمام الغير: فمن هم الغير؟
:: إقرار القواعد العامة لنظام تعامل أجهزة المحافظة مع المواطنين في كافة المجالات، يبدو لي تشريعياً.
:: (مواد 16 و 17) المحافظ يستمد شرعيته من وزير الحكم المحلي، والوزير له الحق وفق هذا القانون أن يعطي أو يسحب اختصاصات القائمين على الوحدات المحلية.. هذا ماتعنيه هذه المواد.
:: (مادة 21) مجلس شورى لا وظيفة له إلا أن يُبدي الرأي، ولا يحق لمن يشغلون عضويته التصويت.
(مادة 22) اللجان لا تنبثق إلا عن جسد تشريعي، وهنا يصف القانون المحافظ بأنه ممثل السلطة التنفيذية، مهامه مزيج بين السلطتين، شرعيته مستمدة من وزير الحكم المحلي، وتنبثيق عنه لجان.
:: (مادة 23 فقرة هـ) الموافقة على اقتراحات المجالس البلدية بإنشاء أو إلغاء أو دمج المحلات في نطاق المحافظة أو تغيير أسمائها وتبليغها للوزير لاعتمادها أو رفضها. بمعنى آخر: قلة استقرار، والمحافظات والبلديات والمحلات قد تتغير وتعدل تحت رحمة وزير الحكم المحلي ووفق رؤية حضرة جنابه الموقرة.
:: (مادة 24 فقرة د) مرة أخرى يعطي القانون الحق في تعديل الحدود الإدارية لمكونات ووحدات الحكم المحلي، وفرصة لتقليل مستوى الاستقرار في نموذج الحكم المحلي.

خلاصة القول، لم أستطع إكمال قراءة هذا القانون الرّكيك للأسف بطريقة التحليل، لأن المُلاحظات التي وجدتها فيه حتى الآن تدل على ماتبقى، حيث أن التصفح السريع لما تبقّى من هذا القانون يعطيك إيحاءً بأن من كتبه يضع نظاماً أساسياً لتشاركية خضراوات، سيقول البعض أن كلماتي استهزاء بجهد كبير، لكنه جهدٌ تمّ توظيفه في غير محله، فعندما تقرأ القانون تكون النتيجة: وزير مسؤول عن الحكم المحلي، يتبعه مجموعة من مجالس المحافظات المنتخبة بأعضاء عن البلديات الموجودة في كل محافظة، وظيفتهم خليط بين التشريع والتنفيذ بسلطة مستمدة من موظف في الحكومة هو وزير الحكم المحلي مجلس المحافظة ينصب مجلس شورى لا وظيفة له إلا إبداء رأيه دون تأثير له في القرار النهائي، ثم مجالس بلدية منتخبة لكل بلدية في المحافظة تعمل بذات الآلية التي تعمل بها المجالس في مستوى المحافظة وفروع بلدية، ثم جئت في النهاية على عبارة تقول: نظام الجودة الشاملة في المحافظة، والواضح أنها مجموعة من المصطلحات والتشريعات والمستويات الإدارية والنظم المالية وضعت في خلاط مولينكس ليحصل منها المعنيون على هذا القانون، لكن الأدهى والأمر أن هذا القانون يُمكن أن يُعدل ويُغير من قبل وزير الحكم المحلي في أي لحظة، لأن وزير الحكم المحلي لديه القدرة وفق هذا القانون على تعديل الحدود الإدارية للمحافظات والبلديات ولديه القدرة على إعطاء وسحب الصلاحيات من المُحافظين والعُمداء، ماسيجعل عامل الاستقرار مرفوضاً رفضاً باتًّا بموجب هذا القانون.

أن يكون هذا القانون دستورياً، فهذا بعيد كل البعد، لأن مهامه منوطة بمستوى أدنى حتى من رئاسة الوزراء، لذلك فتمريره قانوناً للحكم المحلي في ليبيا فقط لما به من مصطلحات رنّانة وتسميات جميلة ولعب على وتر الموارد الطبيعية والعوائد المالية للمحافظات وقفزٍ على حبال التنمية البشرية والمكانية والميزانيات التنموية والجودة الشاملة ومجالس التخطيط الإقليمي والحكم المحلي، والمؤسسات الخيرية والإعفاء من الضرائب والرسوم، إن ذلك يُعتبر جريمة العصر التي ستُقيد السلطات المنتخبة بعد ذلك، ويُربك عملها.
وأخيراً، فما لم أعقله في هذا القانون الركيك الضعيف السيء الذي لا يرقى حتى لأن يكون قانوناً:
:: عدم إشارته للدستور بأي طريقة، وعدم استناده عليه حتى بالتأجيل للمستقبل بما أن الدستور لم يوضع بعد.
:: بموجب هذا القانون، فليبيا هي عبارة عن تابع لوزير الحكم المحلي الذي ينظم تركيبتها الداخلية ومكوناتها ومهام هذه المكونات.
:: لم يترك مجالاً شعبياً لتعديله وتغييره، إنما جاء فقط ليشدد على نقاط التظاهر والاعتصام ليبتعد بنا عن نقده، وتناسى أن الاعتصام والتظاهر مكفول ويجب أن يضمنهُ الدستور دون الحاجة لآلية يضعها موظف في الحكومة (وزير الحكم المحلي)، فكل مطالبات الليبيين حتى إن كانت هذه المطالبات من ليبي واحد يجب النظر إليها والتعامل معها بجدية والعمل على تحقيقها مهما بدت صغيرة.
:: أشير للانتقالي المؤقت دون كلمة (مؤقت).

بعد النظرة التحليلية السريعة المُبسطة لهذا القانون، أوصي بالتالي:
:: نظام الحكم المحلي وإدارة مكونات الدولة بما في ذلك حدود مكونات ووحدات الحكم المحلي الإدارية ومهامها يجب أن يكون دستورياً، وأن ينُص عليه الدستور صراحةً لكي لا نترك مجالاً لموظفي الحكومة (الوزراء) بتعديله مما يؤثر على استقرار نموذج الحكم المحلي، كما يجب أن يُدار على مستوى رئاسة الوزاء.
:: التظاهر والاعتصام والمُعارضة يجب أن يكفلها الدستور، وتكون آليتها وآلية الاستجابة لمطالب الشعب (واحداً كانوا أم مليوناً) يجب أن ينص عليها الدستور صراحةً، دون تأجيلها أو تمريرها لقانون أو تشريع.
:: أن يتم استفتاء الشعب بالمادة على الدستور وماجاء فيه.

فماذا بعدُ أيها الانتقالي المؤقت.. هل سيستمر مُسلسل المهازل والتلاعُب بالعقول؟

Friday, May 4, 2012

تطلعات فدرالية لـ: عبدالسلام خليل الجروشي

الحل ليس مجلس برقة، إنما برلمان برقة وحكومة برقة، وبرلمان طرابلس وحكومة طرابلس، وبرلمان فزان وحكومة فزان، ومحاكم الولايات الثلاثة، والمحكمة العليا والمحكمة الدستورية والأجهزة القضائية للولايات والقضائية الاتحادية، وشرطة الولايات والشرطة الاتحادية والبرلمان الاتحادي والحكومة الاتحادية وجيش واحد موحد يحمي حدود ليبيا الواحدة الموحدة ومشاركة الموارد وتوزيعها بعدل ومساواة بعد استقطاع حق الموطن الأصلي لها من الولايات، وعيش وتعايش، وعدالة وسيادة للقانون واحترام وحقوق للمواطن وواجبات عليه تجاه ولايته وتجاه بلده، موازنة في الفرص، تنمية مكانية في مختلف مدن الولايات تطال الصغيرة قبل الكبيرة، تطال برسس ومسوس والحمدة وتوكرة وطلميثة والأبيار قبل بنغازي والمرج وسلوق وقمينس.. تطال بطه والبياضة وشحات وسوسه قبل البيضاء ودرنة.. تطال زليتن والهيشة وبني وليد قبل مصراتة والخمس وسرت، تطال زوارة وترهونة والعزيزية قبل طرابلس والزاوية، تطال هون وبراك وتراغن ويفرن والزنتان والرجبان ووازن والقلعة وكاباو قبل سبها والكفرة.. كلنا ليبيون نعيش ونتعايش في وطن واحد، قبائل وثقافات وأصول مزيجها يعطينا هويتنا الليبية المتنوعة الرائعة، وطن فيه الولاء لله والانتماء لأرضنا الليبية، نحميها ونفديها بأرواحنا، ونعيش فيها ملوكاً، لتكون ليبيا فعلاً جنة الله في الأرض.. ولله درك ياوطن..

نكتة المؤتمر الوطني العام.. والنظريات السياسية والإدارية التي يضعها القانونيون..

ما انفك الانتقالي ومايشكل الأغلبية العظمى به من قانونيين منتهي الصلاحية، كانت وظيفتهم هي تعبئة النماذج والعمل بنظام القضاء الشعبي في عهد الطاغية يضعون نظرياتهم الحمقاء ويسربونها لشرعنتها، وللالتفاف على الشرعية الدستورية للدولة الليبية والتي تمتد حتى منتصف القرن الماضي (سنة 1951).

فنحن نعرف جيداً أن شرعية الدستور تقول أن مجلس النواب يكون مبنياً على أساس تعداد السكان والتمثيل، ومجلس الشيوخ يكون مبنياً على المساواة بين الأقاليم، هذا مايجب أن يكون.

ولماذا نرمي بكل شيء على الشهداء، فقط لنبني الوطن بالعاطفة، الشهداء ضحوا بدماءهم وهم الآن في منزلة عليين، ولا يحتاجون لتصرفاتنا وخطواتنا، مانقوم به نقوم به لأنفسنا ولمستقبلنا ومستقبل أبناءنا، لذلك كفانا تزويراً وكفانا نرمي سيرة الشهداء في كل موضوع لاستدرار العطف، ولنكن واقعيين.

المجلس يجب أن يوقف هذه المهزلة، وينتخب وفقاً لقانون الانتخابات الساري منذ سنة 1951، يجب أن ينتخب برلماناً يستمد شرعيته من دستور 1951، هذا البرلمان مكون من مجلس النواب (تمثيل السكان) ومجلس الشيوخ (تمثيل بالتساوي بين الأقاليم)، وهذا البرلمان هو الذي يعدل الدستور ويستفتي الشعب عليه حسب آلية تعديل الدستور المنصوص عليها في المواد 198 - 199 من دستور سنة 1951، ويستفتي الشعب على شكل الدولة ونظام الحكم فيها.

الموضوع بسيط جداً، والانتقالي يلتف عليه لأغراض الله أعلم بها، الشرعية الدستورية لم يسقطها انقلاب المقبور، ويجب أن يعود العمل بالدستور بتفعيل مواد تخدم المرحلة، وترك الأخرى التي تتعارض معها.

تحياتي
عبدالسلام خليل الجروشي

Wednesday, May 2, 2012

ثلاثُ عباراتٍ أسمعها كثيراً بعد الثورة، ورأيي بخصوصها

* الأولى:
البعض يعتقد أن صياغة الدستور حكر على القانونيين، وهي في الحقيقة مهمة وطنية تخص كل ليبي، وعلى الجميع أن يشارك فيها، والقانونيون وظيفتهم التحقق من النص والعمل به، لا وضعه.


** الثانية:
البعض دائماً يقول: هذا صعب، وذلك لا يجوز، وغير ذلك من الملاحظات المثبطة، مع أنني لا أرى شيئاً لا يمكن تطبيقه، هناك رابط دوماً يشُدني بينما قاله سيد الخلق محمدٌ صلى الله عليه وسلم والكاتب الإنجليزي جورج برنارد شو، حيث يقول المصطفى مامعناه واعذروني إن كان النص غير دقيق: إن رأيت منكراً فغيره بيدك، فإن لم تستطع فبلسانك، فإن لم تستطع فبقلبك ذلك أضعف الإيمان، أما جورج برنارد شو فيقول: الرجل المنطقي هو من يتأقلم مع البيئة المحيطة به، والرجل الغير منطقي هو من يجعل البيئة المحيطة به تتأقلم معه، لذلك فالتغيير والتطوير والتقدم يعتمد على الرجل الغير منطقي. والمعنى هنا الربط الرائع الذي وضعه لنا سيد الخلق منذ 1400 سنة بين التغيير الإيجابي والإيمان، وبعد ذلك وضع جورج برنارد شو الرابط بين المنطق والتغيير، لذلك علينا جميعاً في هذه المرحلة أن نكون غير منطقيين، أو كما حسب حديث المصطفى أن يكون لدينا أقل قدرٍ من الإيمان.


*** الثالثة:
جرعات التصبير والانتظار التي يستقيها  واعتقاد الكثيرين بأن انتخاب المجالس المحلية والمؤتمر الوطني هو المصباح السحري الذي سيحل جميع المشاكل، وهذا غير صحيح، فحتى بعد انتخاب المجالس المحلية ستضل صلاحياتهم مربوطة بما يمُن المجلس الوطني الانتقالي المؤقت والغير منتخب به عليهم من صلاحيات، وحتى بعد انتخاب المؤتمر الوطني العام سيكون هناك شكل الدولة ونظام الحكم فيها، ومؤسساتها، وسلطاتها، والدستور، وهذه الأمور يجب أن تكون بالمشاركة وفق أسس ديمقراطية وشفافة.

لكِ اللهُ ياليبيا
في رعاية الله

كتبها: عبدالسلام خليل الجروشي

وقفة سريعة.. الفدرالية والمركزية

سأقف اليوم على مسافة واحدة من الطرح وما جاء ضده مُعرّفاً بعض الاصطلاحات لإزالة اللبس.
الداعون لتطبيق الفدرالية نوعان حسبما رأته عيناي، فهم تلك المجموعات التي تعمل بشكل بعيد عن بعضها البعض لنشر الفكرة وتوعية المواطن البسيط بماهية هذا النظام وأسسه، والمجموعة الأخرى التي التفت حسب رأيي المُتواضع كقطيعٍ من الذئاب على التوافق الحاصل على العائلة السنوسية كونها من أشراف العالم الإسلامي وصافي سلالاته لإخراج جسد تشريعي خافت باهت ما أنزل الله به من سلطان فقط لغرض فرض أمر واقع.
المأساةُ لا تقف عند هذا الحد، فمن وقف من إعلان هذا الجسد في السادس من مارس وقفة مُضادة بعضهم من مؤيدي الفدرالية، ووقفوا هذه الوقفة دون الدفاع عن الفكرة، فجاءوا في الفرقة الأخرى، والتي في حقيقة الأمر تُطالب بالإبقاء على المركزية، ولا تقف عند هذا فقط، بل هُم يُنزلون من شأن أي فكرة تأتي داحضةً لما تُمليه عليهم المركزية التي تأصلت طيلة 40 سنة مضت، حتى إنهم ظنّوا غير مدركين أن أي شيء يُنافي المركزية في فكرتها لا يصلح بليبيا، ومايصلح بليبيا هو فقط التخفيف التدريجي لبعض تبعات المركزية دون القضاء عليها، وهذا كذلك اعتقاد خاطيء.
تزيد المُعضلة عندما يتهم "المركزيون" كما أحب أن أسميهم الدعاة للفدرالية بأنهم خونة ودعاةُ تقسيم، ولا يوجد مايدعم اتهاماتهم.
تقف القصة بين الطرفين هنا، والمجلس وحكومته وأبواقهم لا يتدخلون ليحلوا المشلكة، بل على العكس والنّقيض تماماً، إنما ليصبوا على النارِ زيتاً يزيدُ من سعيرها، ولم نجد لهذه المأساةِ حلاً حتى الآن، الأزمةُ تزيد تفاقماً، والمشاكل تتوالى وتتوانى وتزيد دون نقصان، وحجة المجلس وحكومته وأبواقهم أن الوقت قد أزف ولم يبقى من عمرهم إلا القليل، وهذه مهام تُرمى على عاتق الحكومة الجديدة، ولكن هل من السليم أن نبني ليبيا بهذه الطريقة؟
لنعُد إلى المركزيين والداعين للفدرالية، المركزيون تمادوا لينسفوا تاريخ ليبيا قائلين ومتحججن بحجج واهية، أسرد منها القليل هنا:
1. عندما طالب الفدراليون بعودة دستور 1951، قال المركزيون: لا يصلح لأنه قديم، مع أنه من أجود الدساتير وأفضلها حتى وإن قورن بدساتير اليوم في الحداثة والقوة (وأنا هنا أعطي رأي الحياد).
2. طالب الفدراليون بأن تبني وتُفعل الحكومة آليات للامركزية دستورياً بأن ينص عليها الإعلان الدستوري وأن يُبنى الدستور الجديد عليها، قال المركزيون: نريد لامركزية إدارية (حيث يكون المحكومة تحت رحمة الحاكم في التشريع والتنفيذ والصلاحيات).
3. طالب الفدراليون بعودة المادة 188 على الأقل لتخفيف وطأة المركزية والتي تنص على أن عاصمتي ليبيا هنّ: طرابلس وبنغازي، رد المركزيون بتعليقات مثل: هذا لا يصلح، لم نسمع بدولة قط لها عاصمتان، وهذه مادة نص عليها دستور وضع سنة 1951 ليكون أفضل الدساتير حينها، وسيكون الأفضل لو تم تفعيله اليوم بآلية للتعديل يمكن مناقشتها والوصول إلى حلول قابلة للتطبيق بالخصوص.
وغير ماسردت الكثير والكثير، والحل سيكون سهلاً لو أن الحكام الجدد ينوون وضع الحلول:
1. إجراء استفتاء على نظام الحكم وشكل الدولة يشترك فيه كل الليبيين قبل الانتخابات.
2. اقتراح آليات لتعديل دستور 1951 ليتماشى مع متطلبات الليبيين اليوم وواقعهم وعرضه على الليبيين للاستفتاء بكافة الوسائل.
3. إعطاء فرصة للجميمن المهتمين بأن يشاركوا في وضع مقترحات لنظام الحكم وشكل الدولة والتعديلات على الدستور.
ولكن يبدو أن حُكام ليبيا الجدد لا يضعون الحلول بقدر إثارتهم للمشاكل
لكِ الله ياليبيا
في رعاية الله
كتبها: عبدالسلام خليل الجروشي

Friday, January 13, 2012

The Right Place

By: Abdelsalam Khalil

December 27th, 2011

My dear friends,

hear my words,

as we stand at the place

In the city that has it all

the sweetness and the grace

The kindness of rose pedals

and the comfort of embrace

A place which will be no more

not on earth, nor outer space

Where sorrows are beaten with smiles

by happiness from face to face

And injustice can never survive

and will be fought whatever the case

Whenever you see a child of ten

passing a tank to get to school

do know you're in Libya

with Benghazi keeping the pace,

and that you are in the right place